الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
36
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
شيء بحيث يستعملونه فيما يريدونه على نصر العدوّ ويطيعونهم ، وهذا من نصر اللَّه تعالى له عليه السّلام ولهم . وفيه ( 1 ) عن الخرائج عن جابر قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : " إن اللَّه نزع الخوف من قلوب شيعتنا ، وأسكنه قلوب أعدائنا ، فواحد منهم أمضى من سنان ، وأجرى من ليث ، يطعن عدوّه برمحه ، ويضربه بسيفه ، ويدوسه بقدمه " . وفيه عن الإرشاد عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال : " كأني بالقائم ( عج ) على نجف الكوفة وقد سار إليها من مكة في خمسمائة آلاف من الملائكة جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن شماله والمؤمنون بين يديه وهو يفرّق الجنود في البلاد " . وفيه ( 2 ) عن غيبة النعماني عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : " إذا قام القائم ( عج ) نزلت سيوف القتال على كل سيف اسم الرجل واسم أبيه " . وفيه عنه بإسناده عن أبي عبد اللَّه جعفر بن محمد عليه السّلام أنه قال : " أبى اللَّه إلا أن يخلف وقت المؤقّتين وهي راية رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله نزل بها جبرئيل يوم بدر سير به . ثم قال : يا أبا محمد ما هي واللَّه من قطن ولا كتّان ولا قزّ ولا حرير ، فقلت : من أي شيء هي ؟ قال : من ورق الجنّة ، نشرها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يوم بدر ، ثمّ لفّها ودفعها إلى علي عليه السّلام فلم تزل عند علي عليه السّلام حتى كان يوم البصرة ، فنشرها أمير المؤمنين عليه السّلام ففتح اللَّه عليه ثم لفّها ، وهي عندنا هناك لا ينشرها أحد حتى يقوم القائم ( عج ) فإذا قام نشرها فلم يبق في المشرق والمغرب أحد إلا لعنها ، ويسير الرعب قدامها شهرا ، ووراءها شهرا ، وعن يمينها شهرا ، وعن يسارها شهرا ، ثم قال : يا أبا محمد إنه يخرج موتورا غضبان أسفا ، لغضب اللَّه على هذا الخلق ، عليه قميص رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله الذي كان عليه يوم أحد ، وعمامته السحاب ، ودرع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله السابغة ، وسيف رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ذو الفقار ، يجرّد السيف على عاتقه ثمانية أشهر يقتل هر جا ،
--> ( 1 ) البحار ج 52 ص 336 . . ( 2 ) البحار ج 52 ص 356 . .